صالح أحمد العلي

107

سامراء

وجرى أيضا توسّع في جهة الحير حيث كلما اجتمعت إلى إقطاعات لقوم هدم الحائط وبني خلف حائط غيره « واتسع الناس في البناء بسرّ من رأى أكثر من اتساعه في بغداد « 1 » وأصبح الجريب من الأرض كبيرا » « 2 » ثم شيّد المتوكل جامعه الجديد وانتقل إلى أطرافه الناس ، فاتسعت على الناس المنازل والسوق واتسع أهل الأسواق والمهن والصناعات في تلك الحوانيت والأسواق التي في صفوف المسجد الجامع « 3 » . ولا ريب في أن امتداد رقعة السكن وسعة الأراضي يخففان من غلاء أسعارها ، كما أن النشاط الاقتصادي الذي ساد فيها بسبب تتابع الأعمال أمن موارد لحياة معاشية طيبة ، فلم يذكر حدوث موجات غلاء فيها . الجانب الغربي وإعماره وصف الإصطخري الجانب الغربي من دجلة فقال : وتكريت من غربها إلى أن تنتهي إلى الأنبار بين دجلة والفرات قليلة العمارة ، وإنما العمارة منها ما يحاذي سامرّاء أميالا يسيرة ، والباقي بادية « 4 » . ويقول : سامرّاء كلها في شرقي دجلة ، وليس منها في الجانب الشرقي كله ، وعمارتها وزروعها وأشجارها فيما يقابلها من غربي دجلة « 5 » . إن هذا الإعمار يرجع إلى انخفاض نسبي وانبساط في الأرض ، وأن تربتها ليست كلسية ، واعتمدت في زراعتها على نهر الإسحاقي الذي قال عنه سهراب : وأوله أسفل من تكريت بشيء يسير في غربي دجلة ، عليه ضياع وعمارات ، يمر بطيرهان ويجيء إلى قصر المعتصم المعروف بقصر الجص ، ويسقي الضياع التي هناك في غربي مدينة سرّ من رأى

--> ( 1 ) البلدان 263 . ( 2 ) م . ن 234 . ( 3 ) م . ن 265 - 6 . ( 4 ) المسالك 87 . ( 5 ) المصدر نفسه 85 .